السيد كمال الحيدري
232
منهاج الصالحين (1425ه-)
الثاني : أربعون من البقر ، وفيها مسنّة ، وهي أنثى من البقر أتمّت السنتين ودخلت في الثالثة . وما بين الأربعين والستّين عفو . وكذا ما دون الثلاثين ، وما زاد عن النصاب من الآحاد إلى التسعة . نصاب الغنم الأوّل : أربعون من الغنم ، وفيها شاةٌ واحدة . الثاني : مائة وإحدى وعشرون منها ، وفيها شاتان . الثالث : مائتان وواحدةٌ منها ، وفيها ثلاث شياه . الرابع : ثلاثمائة وواحدةٌ منها ، وفيها أربع شياه . الخامس : أربعمائة فما زاد منها ، ففي كلّ مائةٍ شاةٌ بالغاً ما بلغ . ولا شيء فيما نقص عن النصاب الأوّل ، ولا فيما بين النصابين . المسألة 800 : كلّ ما تقدّم مبنيٌّ على أنّ موضوع الزكاة هو تلك الموارد التسعة ، وهذا هو المشهور بين فقهائنا . أمّا على مبنانا فإنّ موضوع الزكاة هو المال ، ولا يتحدّد في جنس معين ، استناداً إلى الآية الشريفة : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ( التوبة : 103 ) ، فتكون الزكاة ثابتةً في جنس المال ، لكن تحديد مواردها عائدٌ إلى وليّ الأمر ، وما يلحظه في زمنه من ظروف وشروط ، ولا خصوصيّة لهذه الأصناف والنصب . وقد وضع رسول الله ( ص ) الزكاة على تسعة أشياء ، ووضعها أمير المؤمنين ( ع ) على الخيل العتاق والبراذين . وجاءت نصوصٌ صحيحةٌ من الأئمّة ( عليهم السلام ) من بعده ، لتضع الزكاة على أشياء أُخرى ، من قبيل الأرزّ والدخن والعدس والسمسم وغيرها من الموادّ المعروفة ، وقد حملها بعض الفقهاء على الاستحباب ، وذهب آخرون إلى التقيّة ، وما هذا الاختلاف إلّا بسبب أخذهم الأعيان التسعة موضوعاً للزكاة ، بخلاف ما لو كان موضوعها المال ، فتكون هذه الأعيان وغيرها من مصاديق موارد الوجوب . ثُمَّ إنّها تختلف تبعاً للزمان والمكان .